in , ,

هل أثرت الكورونا علي زيادة نسب الطلاق ؟

مؤخرا نسب الطلاق عليت جدااا، يمكن اكتر كتير من كل السنين اللي فاتت ، يعني كل حد مننا بقي حواليه في دايرته الصغيرة علي الأقل واحدة أو واحد بيتطلقوا ، و من ٣ الي ٤ في مراحل إنفصال، 

الحقيقة إني لما قعدت أفكر في الموضوع و في مناقاشاتي مع واحدة صاحبتي في تحليل الظاهرة دي ، لقيتها بتقولي طبيعي جدا نسب الطلاق تزيد ، اللي زرعته كورونا السنتين اللي فاتوا بدأوا يحصدوا!

نسب الطلاق العالية جدا اغلبيتها من أبناء التلاتينات، و اللي معظمهم أصلا لظروف كتيرة جدا بيعانوا من فقدان الهوية و محاولات مستميتة في إنهم يفهموا هما مين و عايزين ايه؟ و لما نضيف علي ده كمان وجود شريك حياة برده في نفس الرحلة بتاعة البحث عن الذات و النضج، بيحصل صدام بين الاتنين ، لإنه في حالات كتير مرحلة النضج دي أو إن الشخص  يفهم أو يلاقي نفسه فعلا بتتبقي مختلفة كتير عن الشخص اللي ارتبطت بيه و هو لسه بيدور ، وبالتالي بنلاقي صدامات كتير و اختلافات اكتر و بُعد، و منه لانفصال و طلاق.

وجه في السنتين بتوع كورونا دول زودوا الطين بلة، ليه بقي؟

بالرغم إنه بالنسبة لمتجوزين كتير الفترة دي قرّبت ما بينهم جدا وقوت العلاقة جدا، الا إن في السنتين دول حاجات كتير اتغيرت و آثرت بشكل سلبي في جوازات أكتر،

 ، ناس سابت شغلها،

 وناس غيرت مجالها،

 وناس بدأت مشاريعها،

 وناس قعدوا وشهم في وش بعض اكتر من الوقت اللي قعدوه مع بعض على مدار سنين جوازهم متجمعة علي بعض، 

ده غير طبعا الضغوط النفسية و الاكتئاب و القلق و التوتر من أي حاجة و كل حاجة،

وقت كان صعب علي ناس كتير، في متجوزين كتير بدأوا يكتشفوا فجأة شريك حياتهم بشكل مختلف،

اللي شاف اللي باعه في الوقت الصعب ومقدرش يستحمل،

واللي فجأة اكتشفت إن جوزها بيغير من طموحاتها و نجاحها، مش بس غيرة، لأ، رفض و تكسير مجاديف كمان،

اللي شافت جوزها أو شاف مراته علي إنها كائن مزعج أو ممل أو مش شبهه خالص،

اللي وقت الكوارنتين اكتشفت إنها بطلت تحب جوزها أو سألت نفسها مين ده؟ مش دة اللي إتجوزته أو كنت بحبه؟

اللي بيدوروا علي نفسهم و فجأة اتعصروا اكتر في وباء عالمي و أزمات نفسية و مادية و أجتماعية قوية، خلت كتير منهم ينضج و عينه تفتح فجأة،

خلت كتير منهم يكبر ٢٠ سنة مرة واحدة ، و يشوف حاجات مكنش شايفاها قبل كدة أو ماكانش عايز يشوفها بالوضوح دة،

كل دي حاجات آثرت جدا علي العلاقات بين أي اتنين متجوزين ، خلت ناس كتير تاخد وقفة مع نفسها في جوازها، ناس كتير شافت إنه بعد اللي عدينا بيه دة، الحياة بجد ماينفعش نضيعها و احنا مش مبسوطين أو مش متقدرين أو مش محبوبين ، الحياة فعلا طلعت قصيرة أوي ، 

العالم كله قعد في بيته سنتين عشان وباء محدش كان عامل حسابه، وواحنا في عز التطور بقي الحل إننا نعلم الناس ازاي تغسل ايديها، عالم كامل اتشقلب حاله من فيروس اد كده،

 الحياة بتتغير من ثانية لثانية و بتتشقلب من فوق لتحت في غمضة عين، وماينفعش أكمل في علاقة بتهدني أو بتوجعني أكتر من إنها تقويني و تبقي سند ليا  في رحلة الحياة دي!

عشان كدة السنتين بيحصدوا دلوقتي، عشان كدة نسب الطلاق عليت وزادت، واحد من أسباب الطلاق الكتيرة كان وباء عالمي، كان كورونا، اللي كشفت لنا حاجات كتير عن نفسنا وعن شريك حياتنا،

في ناس كورونا بالنسبة لهم كانت وتد لجوازهم، قوته و دعمته، و في ناس كانت لهم إشارة لخلاص و بداية جديدة!

بقلم نسمة مدحت

Nesma Medhat ُEntaleqi Chief Editor/Writer/Marketer/ Vlogger /Storyteller and Author for published book “إاللي إسمه إيه”

What do you think?

Written by Editor

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Loading…

0

Comments

0 comments

٥ نصائح لتربية أطفال سوية

يعني ايه السقوط المهبلي والرحمي؟